السيد علي عاشور
77
موسوعة أهل البيت ( ع )
وجاء في الحديث إنّ هذا النبيّ عليه السّلام يظهره اللّه تعالى زمن خروج صاحب الأمر القائم المنتظر المهدي عليه السّلام ليقتصّ من قاتليه . * * * درجات الحسين عليه السّلام يوم القيامة وفي كتاب الأمالي عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ إذا كان يوم القيامة [ زين عرش ربّ العالمين بكل زينة ، ثم ] يؤتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش والأخرى عن يسار العرش فيؤتى بالحسن والحسين عليهما السّلام فيقوم الحسن على أحدهما والحسين على الآخر يزيّن الربّ تبارك وتعالى بهما عرشه كما يزيّن المرأة قرطاها . وفيه أيضا عن أبي نعيم قال : شهدت ابن عمر وأتاه رجل فسأله عن دم البعوضة فقال : ممّن أنت ؟ قال : من أهل العراق ، قال : أنظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوّضة وقد قتلوا ابن رسول اللّه وسمعت رسول اللّه يقول : الحسن والحسين ريحانتاي من الدّنيا « 1 » . * * * كرامات الحسين عليه السّلام وفي الأمالي عن الصادق عليه السّلام قال : مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المرضة التي عوفي منها فعادته فاطمة ومعها الحسن والحسين عليهم السّلام فقعد الحسن عليه السّلام على جانبه الأيمن والحسين عليه السّلام على جانبه الأيسر ، فأقبلا يغمزان بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما أفاق من نومه فقالت : ارجعا حتّى يفيق وترجعان إليه فلم يقبلا فاضطجع الحسن على عضده الأيمن والحسين على عضد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأيسر فانتبها قبل أن ينتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد كانت فاطمة لمّا ناما انصرفت إلى منزلها فقالا لعائشة : ما فعلت أمنّا ؟ قالت : رجعت إلى منزلها ، فقاما وخرجا في ليلة ظلماء ذات رعد وبرق فسطع لهما نور فمشيا حتّى أتيا حديقة بني النجّار فبقيا لا يعلمان أين يأخذان . فقال الحسن : ننام حتّى نصبح فاضطجعا متعانقين فانتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النوم فطلبهما في منزل فاطمة وافتقدهما فقال : إلهي وسيّدي هذان شبلاي خرجا من المجاعة ، اللّهم أنت وكيلي عليهما ، فسطع نور ومشى في ذلك النور إلى حديقة بني النجّار فإذا هما نائمان متعانقان وقد تقشّعت السماء فوقهما كطبق وهي تمطر ولم تمطر عليهما ، وقد اكتنفتهما حية لها شعرات كأجام القصب وجناحان ،
--> ( 1 ) الأمالي : 207 ح 228 .